ابن بشكوال

110

الآثار المروية في الأطعمة السرية والآلات العطرة

القاسم قال : أنا الحسن بن رشيق قال : أنا أبو بكر أحمد بن الحسن

--> أما حديث أبي هريرة : فأخرجه مسلم ( 4 / 1409 / 2253 ) وأبو داود ( 11 / 229 / 4154 - عون ) والنسائي ( 8 / 199 / 5269 ) وأحمد في المسند ( 2 / 320 ) وابن حبان في الصحيح ( 1 / 636 / 1473 - الموارد - ) وأبو يعلى في مسنده ( 11 / 127 / 6253 ) والدينوري في المجالسة ( 6 / 394 / 2810 ) والبيهقي في الكبرى ( 3 / 245 ) والشعب ( 5 / 130 / 6070 ) كلهم من طريق : عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن المقرئ عن سعيد بن أبي أيوب عن عبيد الله بن أبي جعفر عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : « من عرض عليه طيب فلا يرده فإنه خفيف المحمل طيب الرائحة » ، إلا ابن حبان فمن طريق ابن وهب عن سعيد به . ولمسلم بدل الطيب الريحان ، قال الحافظ في الفتح ( 10 / 371 ) معلقا على هذه الرواية : « قلت : مخرج الحديث واحد ، والذين رووه بلفظ الطيب أكثر عددا وأحفظ فروايتهم أولى ، وكأن من رواه بلفظ الريحان أراد التعميم حتى لا يخص بالطيب المصنوع ولكن اللفظ غير واف بالمقصود » . أما حديث ابن عباس : فأخرجه الطبراني في الأوسط ( 9 / 156 / 8336 ) قال : ثنا موسى بن زكريا ثنا النضر بن طاهر ثنا سويد أبو حاتم عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس يرفعه : « ائتدموا من هذه الشجرة - يعني الزيت - واكتحلوا بهذا الإثمد فإنه مجلاة للبصر ، ومن عرض عليه الطيب فليصب منه » قال : لم يرو هذا الحديث عن ليث عن مجاهد الا سويد أبو حاتم . قال الهيثمي في المجمع ( 5 / 43 ) : فيه : النضر بن طاهر وهو ضعيف . وقال في ( 5 / 157 - 158 ) : « وموسى بن زكرياء متروك الحديث » . وقد ذكر الحديث ابن حجر في الفتح ( 10 / 371 ) شاهدا لحديث أبي هريرة الذي قبله ولم يعقب عليه بشيء ، والمعروف عن الحافظ في الفتح أنه لا يسكت عن الضعيف بله المنكر مثل هذا الحديث المسلسل بالضعفاء والمتهمين والمتروكين ، فموسى متروك والنضر كذاب ويسرق الحديث وسويد صدوق سئ الحفظ وليث ابن أبي سليم صدوق اختلط ، فسبحان الله . أما حديث جابر : فأخرجه ابن عدي في الكامل ( 7 / 394 ) من طريق ابن أبي ليلى عن أبي الزبير عن جابر يرفعه : « إذا أتي أحدكم بريح طيب فليصب منها » وفي سنده : محمد ابن أبي ليلى وهو ضعيف وأبو الزبير مدلس عن جابر وقد عنعن الحديث فالحديث ضعيف . وفي الباب عن أنس رضي الله عنه .